ترك برس

أصبحت الخيم التي  كان يستعد فيها الجيش العثماني للحروب على هضبة كوجايايلا التابعة لولاية بورصة شمال غرب تركيا، عنوانا لعطلة منعزلة بالخيم في رحاب الطبيعة.

أُحضرت الخيم من قيرغيزستان إلى كوجايايلي منذ ثلاثة أعوام، وهي الأرض التي كان العثمانيون يستعدون للحروب فيها، وشيدوا خيامهم بالقرب منها في منطقة جبلية تابعة لبورصة تُدعى كيليس.

يستهدف هذا المخيم الرّحب الذي يضم 16 خيمة مرتّبة على الطراز العثماني التاريخي، الباحثين عن مكان لقضاء العطلة مع الحفاظ على الوقاية في ظل انتشار وباء كوفيد 19، والمصطافين الفارّين من حرارة فصل الصيف.

تبعد هضبة كوجايايلا 50 كيلومترا عن وسط مدينة بورصة، وتشتمل المنطقة على مروج مساحتها 500 دونم في السفوح الجنوبية.

يرمز عدد الخيم الموجودة إلى الولايات التركية التاريخية التي تسمى (Boz Üy). وقد جُهّز المخيم لاستقبال المصطافين في الشهر المقبل. تبلغ مساحة كل خيمة 80 مترا مربعا، ويوجد في داخلها حمام ومرحاض، وتبلغ  تكلفة الإقامة فيها لليلة الواحدة 250 ليرة تركية (تعادل 33.6 دولار).

ويذكر أن فترة انتشار وباء كوفيد 19، شهدت تزايدًا في عدد الراغبين بقضاء عطلتهم داخل كرافانات في منطقة كوجايايلا ومرتفعاتها المغطاة بأشجار الصنوبر والاستمتاع بالهواء النقي.

وقد صرح محمد كسكين، رئيس بلدية كيليس، في بيان له بأن هناك اهتماما كبيرا بمنطقة كوجايايلا في الآونة الأخيرة، وأن العمل جارٍ على استكمال  بعض النواقص من ناحية الصرف الصحي ودورات المياه في المنطقة، وقال: “يأتي ضيوفنا للإقامة إقامة يومية في منطقة كوجايايلا، ونحن نخطط ونرغب بأن يبقوا فترة أطول كي يستمتعوا بجمال المكان الذي يمتاز بجمال خاص يختلف في كل موسم عن الموسم الآخر”.

أشار كسكين إلى أن الخيم التي تم جلبها من قيرغيزستان أضافت جمالا للهضبة التي كانت مركزا يستعد فيه العثمانيون في الماضي للحرب، وقال: “يرغب كثيرون بالقدوم والإقامة في الخيم خلال هذا الموسم، وعلى الرغم من أننا لم نروج لها من قبل، إلا أننا لاقينا الكثير من الاهتمام، وسنعلن عنها فور تجهيزها. ستدخل 10 خيم الخدمة في الأيام المقبلة”.

وأضاف قائلا: “ننتظر ضيوفنا للاسترخاء في كوجايايلا، وقد تعدى عدد الأشخاص القادمين لقضاء عطلة نهاية الأسبوع فيها 10 آلاف شخص. نأخذ 250 ليرة على الليلة في الخيمة… ويتوقع أن يصل عدد الأشخاص المقيمين بالخيمة الواحدة إلى عشرة أشخاص. يتوفر في كل خيمة مرحاض وحمام خاصّان بها”.